صلاح أبي القاسم
445
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أشياء ، إما معددا نحو ( عشرون درهما ) أو مقدرا به نحو : ( عليه شعر كلبين ذنبا ) وإما مكيلا نحو : ( قفيز برا ) و ( أردب قمحا ) أو مقدرا به ، مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً « 1 » وإما موزونا نحو ( رطل زيتا ) و ( منوان سمنا ) أو مقدرا به نحو ( على التمرة مثلها زبدا ) « 2 » وإما ممسوحا نحو ( جريب نخلا ) أو مقدرا به نحو ( ما في السماء موضع كفّ سحابا ) . قوله : ( إما في عدد نحو : ( ( عشرين درهما ) ) وسيأتي ) يعني في أسماء العدد . قوله : ( وأما في غيره ) « 3 » يعني في غير المعدود وهو الموزون نحو : ( رطل زيتا ) و ( منوان سمنا ) . مثل مثالا في المفرد ، ومثالا في المثنى لأجل النون والتنوين . قوله : و ( على التمرة مثلها زبدا ) هذا مثال للمقدار بالموزن وتمييز مثل وغيره وما بمعناها من المقدار نحو : ( جاءني مثلك رجلا وغيرك رجلا ، وبطولك قامة ) . قوله : ( فيفرد إن كان جنسا ) « 4 » يعني يفرد التمييز في الذات المذكورة إذا كان جنسا في حال التثنية والجمع فنقول : ( عندي أرطال عسلا ) و ( بريك ماء ) و ( غرارة حبا ) و ( جريب نخلا ) ولا نقول : أعسالا ولا مياها ،
--> ( 1 ) آل عمران 3 / 91 وتمامها : فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ . ( 2 ) ينظر شرح المفصل 2 / 70 وما بعدها ، وشرح المصنف 42 . ( 3 ) قال الرضي في شرحه 1 / 218 : أي في غير العدد ، وليس مراده بقوله : رطل زيتا ومنوان سمنا ومثلها زبدا - بيان أنواع المقادير بل بيان ما يتم به الاسم المفرد ، كأنه يتم في أربعة أشياء : إما بنون الجمع كعشرين ، وإما بالتنوين وهو إما ظاهر كما في ( رطل زيتا ) أو مقدر كما في ( خمسة عشر ) وفي كم وإما بنون التثنية كما في ( منوان سمنا ) ، وإما بالإضافة كما في مثلها ) . ( 4 ) واعترضه الرضي في 1 / 219 وقال ليس بتقسيم حسن والحق أن يقال : إن التمييز عن الذات المذكورة إما أن يكون عن عدد أو غيره ، والأول إما أن يكون جنسا أو لا .